العلامة المجلسي

64

بحار الأنوار

أقام ثلاثا ثم زمت قلائص * قلائص يفرين الحصى أينما تفري ولما ورد رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة نزل في بني عمرو بن عوف بقباء ، فأراده ( 1 ) أبو بكر على دخوله المدينة وألاصه ( 2 ) في ذلك ، فقال : فما ( 3 ) أنا بداخلها حتى يقدم ابن أمي وأخي وابنتي ، ( 4 ) عليا وفاطمة عليهما السلام . قالا : قال أبو اليقظان : فحدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن معه بقباء عما أرادت قريش من المكر به ، ومبيت علي عليه السلام على فراشه ، قال : أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل وميكائيل عليهما السلام : أني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه ، فأيكما يؤثر أخاه ؟ وكلاهما كره ( 5 ) الموت ، فأوحى الله إليهما : عبداي ألا كنتما مثل وليي علي آخيت بينه وبين محمد نبيي ، فآثره بالحياة على نفسه ؟ ثم ظل - أو قال : رقد - على فراشه يقيه ( 6 ) بمهجته ، اهبطا إلى الأرض جميعا فاحفظاه من عدوه ، فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، وجعل جبرئيل يقول : بخ بخ ، من مثلك يا ابن أبي طالب ؟ والله عز وجل يباهي بك الملائكة ، قال : فأنزل الله عز وجل في علي عليه السلام وما كان من مبيته على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله : " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد " . قال أبو عبيدة : قال أبي وابن أبي رافع : ثم كتب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي ابن أبي طالب عليه السلام كتابا يأمره فيه بالمسير إليه ، وقلة التلوم ، وكان الرسول إليه أبا واقد الليثي ( 7 ) ، فلما أتاه كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله تهيأ للخروج والهجرة ،

--> ( 1 ) في نسخة : أداره أبو بكر على دخول المدينة . أقول : لعله الصحيح ، والمعنى : حاول إلزامه دخول المدينة . ( 2 ) من ألاص يليص . ( 3 ) في المصدر : ما أنا . ( 4 ) في المصدر : حتى يقدم ابن عمى وابنتي . ( 5 ) في المصدر : وكلاهما كرها الموت . ( 6 ) في المصدر : يفديه بمهجته . ( 7 ) قيل : اسمه الحارث بن مالك ، وقيل : ابن عوف ، وقيل : اسمه عوف بن الحارث . مات سنة 68 وهو ابن خمس وثمانين راجع التقريب : 617 .